الشيخ عبد الله البحراني

1037

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ « 1 » ! فقلت : من الناس من يقرأ : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ؛ ومنهم من يقرأ : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ ؛ فمن قرأ : إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فقد نفاه عن أبيه . فقال عليه السّلام : كلّا لقد كان ابنه ، ولكن لمّا عصى اللّه ( عزّ وجلّ ) نفاه اللّه عن أبيه ؛ كذا من كان منّا لم يطع اللّه فليس منّا ، وأنت إذا أطعت اللّه فأنت منّا أهل البيت . عيون أخبار الرضا : السناني ، عن الأسدي ، عن صالح بن أحمد ( مثله ) . « 2 » 16 - عيون أخبار الرضا : ماجيلويه وابن المتوكّل والهمداني ، عن عليّ ، عن أبيه عن ياسر ، قال : خرج زيد بن موسى - أخو أبي الحسن عليه السّلام - بالمدينة وأحرق وقتل وكان ، يسمّى زيد النار ، فبعث إليه المأمون ، فأسر وحمل إلى المأمون ؛ فقال المأمون : اذهبوا به إلى أبي الحسن ، قال ياسر : فلمّا أدخل إليه قال له أبو الحسن عليه السّلام : يا زيد ، أغرّك قول سفلة أهل الكوفة : إنّ فاطمة أحصنت فرجها فحرّم اللّه ذرّيّتها على النار ؟ ! ذاك للحسن والحسين خاصّة ، إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه وتدخل الجنّة ، وموسى بن جعفر عليه السّلام ، أطاع اللّه ودخل الجنّة ، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ وجلّ من موسى بن جعفر ، واللّه ، ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ وجلّ إلّا بطاعته ، وزعمت أنّك تناله بمعصيته ؟ فبئس ما زعمت ، فقال له زيد : أنا أخوك وابن أبيك ! فقال أبو الحسن عليه السّلام : أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ وجلّ ، إنّ نوحا عليه السّلام قال : رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ « 3 » . فقال اللّه عزّ وجلّ : يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ . فأخرجه اللّه عزّ وجلّ من أن يكون من أهله بمعصيته . « 4 »

--> ( 1 ) هود : 46 . ( 2 ) 105 ح 1 ، 2 / 234 ح 1 ، عنهما البحار : 43 / 230 ح 2 وج 49 / 218 ح 3 وج 11 / 320 ح 24 ، وج 96 / 221 ح 14 . ( 3 ) هود : 45 . ( 4 ) 2 / 236 ح 4 ، عنه البحار : 43 / 231 ح 6 ، وج 49 / 217 ، وج 96 / 223 ح 18 .